الشيخ وحيد الخراساني
36
منهاج الصالحين
ماتت فهي على ملكه ، ولكنه إذا ترك زرعها وأهملها ولم ينتفع بها بوجه ، جاز لغيره زرعها ، وهو أحق بها منه ، وإن كان الأحوط استحبابا عدم زرعها بلا إذن منه إذا عرف مالكها ، إلا إذا كان المالك قد أعرض عنها ، وإذا أحياها السلطان المدعي للخلافة على أن تكون للمسلمين لحقها حكم الأرض الخراجية . ( مسألة 100 ) : في تعيين أرض الخراج إشكال ، وقد ذكر العلماء والمؤرخون مواضع كثيرة منها ، وإذا شك في أرض أنها كانت ميتة أو عامرة - حين الفتح - تحمل على أنها كانت ميتة ، فيجوز إحياؤها وتملكها إن كانت حية ، ( 1 ) كما يجوز بيعها وغيره من التصرفات الموقوفة على الملك . ( مسألة 101 ) : يشترط في كل من العوضين أن يكون مقدورا على تسليمه ، فلا يجوز بيع الجمل الشارد ، أو الطير الطائر ، أو السمك المرسل في الماء ، ولا فرق بين العلم بالحال والجهل بها ، ولو باع العين المغصوبة وكان المشتري قادرا على أخذها من الغاصب صح ، كما أنه يصح بيعها على الغاصب أيضا ، وإن كان البائع لا يقدر على أخذها منه ، ثم دفعها إليه ، وإذا كان المبيع مما لا يستحق المشتري أخذه ، كما لو باع من ينعتق على المشتري صح ، وإن لم يقدر على تسليمه . ( مسألة 102 ) : لو علم بالقدرة على التسليم فباع فانكشف الخلاف بطل ، ولو علم العجز عنه فانكشف الخلاف فالظاهر الصحة . ( مسألة 103 ) : لو انتفت القدرة على التسليم في زمان استحقاقه ، لكن علم بحصولها بعده ، فإن كانت المدة يسيرة صح ، وإذا كانت طويلة لا يتسامح بها ، فإن كانت مضبوطة كسنة أو أكثر فالظاهر الصحة مع علم المشتري بها وكذا مع جهله
--> ( 1 ) في جواز تملكها لغير الشيعة اشكال .